.

الإمام بن يوسف السنوسي وعلم التوحيد

الرقم الدولي

للكتاب : 978-9931-908-01-3
170mm X 240mm

مصدر وَحَّدَ يوحد أي أفرد الشيء يفرده ، فالتوحيد في أصله معناه الإفراد ، إفراد شئ بشئ عن شئ ، فمثلاً: نُفرد إنساناً عن باقي الإنسانية بشئ يتميز به فالمتوحد هو المنفرد بوصفه ، المباين لغيره ، فهو متميز عن الآخرين ومنفرد عنهم . والمقصود بتوحيد الصحابة رضي الله عنهم لربهم أنهم أفردوا الله عن غيره بما أثبته لنفسه من أنواع الكمال في العبودية والربوبية والأسماء والصفات، فهو وحده رب العالمين المستحق للعبادة ، فلا يوجد أحد يحق له أن يُعبد من دون الله ، فهذا الاستحقاق خاص برب العزة والجلال، قال تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (الفاتحة:5) ، وربنا سبحانه وتعالى أيضاً هو المنفرد بأسمائه وأوصافه كما قال تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى:11) ، وهو أيضاً المنفرد بالخلق والملك والتدبير والتقدير كما قال سبحانه وتعالى : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) (الأعراف:54) ، (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) (طه:50) ، (اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ) (الزمر:62)

لا توجد آراء حتى الآن. كن أول من يقدم رأيه في هذا المنتج.